يسرّ مؤسسة عامل الدولية أن تعلن عن صدور تقريرها الاجتماعي والديموغرافي لعام 2024، الذي يعرض إنجازات وحدة الحماية المتنقلة (Mobile Protection Unit – MPU)، ويوفّر بيانات أساسية حول خصائص الأطفال والشباب المرتبطين بالشارع وظروفهم المعيشية، إضافة إلى أفراد أسرهم في بيروت وضاحيتها الجنوبية.
منذ عام 2017، تنفّذ مؤسسة عامل الدولية، بالشراكة مع منظمة «ساموسوسيال إنترناسيونال»، مشروع وحدة الحماية المتنقلة بهدف توفير دعم طبي واجتماعي ونفسي مباشر ومتكامل للأطفال والأسر الأكثر هشاشة. وتتواصل فرق الوحدة المتعددة الاختصاصات مع الأشخاص في أماكن سكنهم وعملهم، بما في ذلك الشوارع والتجمعات غير النظامية والمنازل، وتربطهم بالخدمات المناسبة لاحتياجاتهم.

خلال عام 2024، قدّم فريقا وحدة الحماية المتنقلة الدعم إلى 1,250 شخصاً، شكّل الأطفال 78% منهم. كما نفّذ الفريقان 237 جولة ميدانية، وقدّما 7,555 تدخلاً طبياً واجتماعياً، وأجريا 677 إحالة إلى مراكز عامل الصحية والمنظمات الشريكة، ونظّما 1,178 جلسة توعية تناولت النظافة الشخصية والرضاعة الطبيعية وسوء التغذية والسلامة الجسدية للأطفال وإدارة التوتر وسبل التعامل مع الصدمات النفسية.
يكشف التقرير عن التحديات الخطيرة والمتداخلة التي يواجهها الأطفال المرتبطون بالشارع، ومن أبرزها:
- كان 75% من الأطفال الذين شملهم التقرير منخرطين في أنشطة مدرّة للدخل.
- من بين الأطفال العاملين، كان 50% يجمعون النفايات أو المواد البلاستيكية، و23% يعملون في التسوّل، و16% في البيع غير النظامي في الشوارع.
- لم يسبق لـ58% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ست سنوات وما فوق الالتحاق بالمدرسة.
- كانت 96% من الأسر تعتمد بصورة أساسية على دخل يومي غير مستقر.
- كان 68% يعيشون في مساكن مؤقتة أو شديدة الهشاشة.
- شكّل السوريون 91% من الأشخاص الذين تلقوا الدعم، فيما ارتفعت نسبة اللبنانيين من 3% عام 2023 إلى 7% عام 2024.
- شكّلت النساء والفتيات 42% من الأشخاص الذين تلقوا الدعم، ما يعكس تزايد وجودهن في الأماكن العامة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى تحسّن قدرة وحدة الحماية المتنقلة على رصد أوجه الهشاشة المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
تُظهر النتائج أن تدهور الأوضاع الاقتصادية يدفع أعداداً متزايدة من الأطفال، وكذلك النساء والفتيات المراهقات، إلى الانخراط في أنشطة غير نظامية قد تكون خطرة. ويتعرّض الأطفال للاستغلال والعنف والمخاطر الصحية والحرمان من التعليم والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في حين تواجه أسرهم دخلاً غير مستقر، وظروف سكن غير ملائمة، وإمكانية محدودة للوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقد أدّى تصاعد الأعمال العدائية في لبنان بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024 إلى تفاقم أوجه الهشاشة هذه. ووجدت أعداد كبيرة من الأسر اللبنانية والسورية النازحة نفسها تعيش في الشوارع أو في مراكز إيواء غير نظامية، فيما ازداد تعرّض الأطفال للعنف والنزوح والضغوط النفسية وانقطاع خدمات الرعاية الصحية والتعليم.
واستجابةً لهذه الأوضاع، عدّلت وحدة الحماية المتنقلة أنشطتها الميدانية، ووزّعت الملابس والمياه، وسهّلت الوصول إلى مراكز عامل الصحية، وقدّمت الدعم النفسي والاجتماعي ونظّمت جلسات توعية.
لا يزال الأطفال المرتبطون بالشارع وأسرهم من بين الفئات الأكثر هشاشة والأقل ظهوراً في لبنان. ومن خلال هذا التقرير، تسعى مؤسسة عامل الدولية إلى تسليط الضوء على واقعهم، وتعزيز فهم احتياجاتهم، وتشجيع استجابات منسّقة قائمة على حقوق الإنسان، تضع حمايتهم وكرامتهم ورفاههم في صلب التدخلات.
وتتوجّه مؤسسة عامل الدولية بالشكر والتقدير إلى فريق وحدة الحماية المتنقلة على التزامه الإنساني المتواصل وعمله الميداني، وإلى فريق التواصل على إبداعه ودعمه المستمر.
أصبحت النسخة الفرنسية من التقرير متاحة الآن، على أن تُنشر النسختان الإنجليزية والعربية قريباً.
رخصة المشاع الإبداعي المنسوبة 4.0 الدولية