على ضوء التصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من موجة نزوح واسعة في لبنان، نشرت الصحافية ميساء عطوي مقالًا بعنوان “30 ألف نازح خلال 36 ساعة ووحدة الكوارث بلا تمويل” في صحيفة المدن بتاريخ 3 آذار 2026، مسلّطةً الضوء على حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة والتحديات التي تواجهها الجهات الرسمية والإنسانية.
وبحسب ما ورد في المقال، تم تسجيل ما يقارب 30 ألف نازح خلال أقل من 36 ساعة، في ظل فتح 171 مركز إيواء واستمرار ارتفاع أعداد العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها نتيجة القصف المتواصل. كما أشار التقرير إلى ضغوط متزايدة على وحدة إدارة الكوارث، في ظل نقص التمويل واستنفاد المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية.
وفي تصريح خاص للصحيفة، وصفت الدكتورة زينة مهنا، مديرة البرامج والشراكات في مؤسسة عامل، الوضع الإنساني بـ”الكارثي”، مؤكدة أن وتيرة النزوح الحالية تُعدّ الأسرع منذ حرب عام 2024، سواء من حيث السرعة أو الحجم. وأشارت إلى وجود فجوة خطيرة بين الاحتياجات المتزايدة والإمكانات المتاحة، لا سيما في ظل تراجع التمويل الدولي وخروج لبنان من دائرة الأولويات على خريطة الاستجابة العالمية.
كما حذّرت مهنا من نقص الخدمات الأساسية في بعض مراكز الإيواء، بما يشمل الغذاء، والملابس الشتوية، والمستلزمات الصحية، وحاجات كبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على السكن وسط مؤشرات احتكار وغياب الجهوزية المسبقة.
إن المعطيات الواردة في هذا التقرير تعكس خطورة المرحلة الراهنة، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز التنسيق الوطني، وإعادة تحريك الدعم الدولي بشكل عاجل، لضمان استجابة إنسانية فعّالة تحمي المدنيين وتصون كرامتهم.
رخصة المشاع الإبداعي المنسوبة 4.0 الدولية